أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

9

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

الجنوب ، محكمة المطالع ، مقوّمة المبادئ « 1 » والمقاطع « 2 » ، فظهر « 3 » بهذا التأويل معنى الآية ، وبان أن السلطان خليفة الله في أرضه على خلقه ، [ 5 ب ] وأمينه على رعاية حقه ، بما قلده من سيفه ، ومكّن له في أرضه ، وأحق الولاة بأن يكون شريفا نبيها ، وعند الله تعالى كريما وجيها ، من كانت عنايته بنصرة الدين ، وحماية بيضة الإسلام والمسلمين ، أوفر وأوفى ، ومجاهدته لأعداء الله المارقين عن شرائعه ، الماردين دون حدوده وفرائضه ، بنفسه وماله ، ورهطه ورجاله أشرح للصدور وأشفى . وقد علم أبناء البدو والحضر ، وإنشاء المدر والوبر ، من حيث مدّ الصبح جناحيه إلى أن ضمهما « 4 » للوقوع في أفق الغرب ، أن راية الإسلام لم تظلّ على سلطان أحسن دينا ، وأصدق يقينا ، وأوسع علما ، وأوقع حلما ، وأسدّ سيرة ، وأخلص سريرة ، وأتم وفاء ، وأعم سخاء ، وأوفر حياء ، وأغنى غناء ، وأعظم قدرا ، وأفخم ذكرا ، وأمدّ باعا ، وأشدّ امتناعا ، وأجلّ جلالة ، وأكمل عدّة وآلة ، وأرفع ملكا وسلطانا ، وأطوع أنصارا وأعوانا ، وأروع سيفا وسنانا ، وأحمى للإسلام وذويه ، وأنفى للشرك ومنتحليه ، وأعدى للباطل ومن يليه ، اكتسابا ووراثة وطباعا واستفادة ، من الأمير السيد الملك المؤيد يمين الدولة وأمين الملة ، أبي القاسم محمود « 5 » بن ناصر الدين « 6 » [ 6 أ ] أبي منصور سبكتكين « 7 » ملك الشرق بجنبيه ،

--> ( 1 ) جمع مبدأ ، وهو بداية كل شئ . ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 26 ( بدأ ) . ( 2 ) مقاطع الأودية : مآخيرها . الفيروزآبادي - القاموس المحيط ، مج 3 ، ص 73 ( قطع ) . ( 3 ) وردت في الأصل : وظهر ، والتصحيح من ب . ( 4 ) وردت في النسخ : ضمها ، والأصح ما أثبتناه . ( 5 ) توفي بغزنة سنة 421 ه . عنه ، انظر : الذهبي - سير ، ج 13 ، ص 312 . ( 6 ) لقّب من دار الخلافة معين الدولة ، ثم لقّب بعد ذلك ناصر الدين والدولة . البيروني - الآثار الباقية ، ص 134 . ولقّب من الحكومة السامانية ناصر الدولة . انظر : ص 113 من هذا الكتاب . ( 7 ) توفي في الطريق بين بلخ وغزنة سنة 387 ه . عنه ، انظر : الكرديزي - زين الأخبار ، ص 275 ؛ الحسيني - نزهة الخواطر ، مج 1 ، ص 60 .